تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري

95

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

ليست متواترة ، يوجب عدم إمكان التعويل على مثل هذه المرسلة . الطريق الرابع : التواتر المنقول وهو أن يُقال : إنّ هذه القاعدة وإن لم يثبت تواترها بالحسّ ، لكن نقَل فخر المحقّقين في « الإيضاح » [ 1 ] تواتر القاعدة وإن لم ينقل صيغة معيّنة ، فيكون تواتراً منقولًا على حدّ الإجماع المنقول . وإذا ثبت التواتر تعبّداً ثبت ما يلازمه كذلك ، وهو صدور الحديث من النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) . ويحتمل أن تكون هناك روايات كثيرة وصلت إليه ولم تصل إلينا ، باعتبار أن جملة من الأصول والكتب القديمة كانت متعارفة إلى أيّام المحقّق والعلّامة ، ثم انعدمت بعد هذا بالتدريج ، وسيطرت عليها الكتب الأربعة التي جمعت كثيراً من روايات الأصول . فمن المحتمل أن هذا النص كان في تلك الأصول بعدّة أسانيد وطرق . وهذا الطريق موهون أيضاً ، وذلك باعتبار أننا لا نعلم ما هي حدود كلمة المتواتر عند فخر المحقّقين ، وما هي خصوصيّاته وشؤونه ، ولا يتحصّل من التعبير بالتواتر إلّا أن هناك حديثاً واضحاً مستفيضاً يوجب القطع عنده ( قدّس سرّه ) ، وهذا المقدار قابل للانطباق على ما هو موجود بالفعل من الروايات

--> [ 1 ] إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد ، لمؤلفه الفقيه الأعظم فخر المحققين الشيخ أبي طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ( قدّس سرّه ) ، ج 2 ، ص 48 ن ونص العبارة : « والضرر منفيّ بالحديث المتواتر » . وحكاها الشيخ الأنصاري في الرسائل ، ج 2 ، ص 533 ، تحقيق وتقديم وتعليق عبد اللَّه النوراني ، مؤسسة النشر الإسلامي بجماعة المدرسين بقم المشرفة ، لكنه قال في رسالته المعقودة لهذه القاعدة : « إن لم يعثر عليه » المكاسب ، للشيخ الأنصاري ، ص 372 ، الطبعة الحجرية .